تتعرض غزة لمحوٍ ممنهج. فمنذ فرض الحصار عليها عام 2007، كان نحو 80% من سكانها البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتلبية جزء من احتياجاتهم الأساسية، حتى قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023. أما اليوم، فقد أصبحت الاحتياجات أكثر إلحاحًا، إذ يعتمد معظم السكان على المساعدات للبقاء على قيد الحياة. وتواصل أنيرا إيصال الغذاء والمياه النظيفة والأدوية ومستلزمات النظافة إلى أكبر عدد ممكن من العائلات. تبرع اليوم لدعم أهالي غزة.
تابع آخر المستجدات من غزة واطلع على سجل استجابة أنيرا اليومي.
أثر دعم المانحين
الحرب على غزة
بدأت الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023، لتُخضع أكثر من مليوني فلسطيني في غزة لما يقارب عامين من القصف والنزوح والحصار. وفي أغسطس/آب 2025، أكدت الجهة الدولية الرائدة في رصد انعدام الأمن الغذائي أن المجاعة أصبحت واقعًا في محافظة غزة. ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن هشاشته لم تُحدث تغييرًا يُذكر في الكارثة الإنسانية التي ما زالت ترسم ملامح الحياة اليومية في القطاع.
الضحايا والنزوح
كانت الخسائر في صفوف المدنيين هائلة، إذ قُتل أو أُصيب عشرات الآلاف من الفلسطينيين نتيجة مباشرة للعنف، وشكّلت النساء والأطفال نسبة كبيرة من الضحايا. ولا يزال النزوح واسع النطاق، حيث أُجبر معظم سكان غزة على مغادرة منازلهم والعيش في مراكز إيواء مكتظة أو مخيمات مؤقتة تفتقر إلى الخصوصية والخدمات الأساسية، مع محدودية شديدة في الغذاء والرعاية الصحية.
الدمار الذي لحق بالبنية التحتية
تعرضت معظم البنية التحتية في غزة للدمار أو لأضرار جسيمة، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والمنازل. ويواجه النظام الصحي انهيارًا شبه كامل، إذ تعاني المرافق الصحية التي ما زالت تعمل من نقص حاد في الوقود والأدوية والكوادر الطبية، فيما يضطر الأطباء في بعض الأحيان إلى إجراء العمليات الجراحية دون توفر التخدير.
الوصول الإنساني والمساعدات
لا يزال وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة يواجه قيودًا شديدة، حتى بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025. فمنذ الأيام الأولى للحرب، واجهت قوافل الإغاثة فترات انتظار طويلة على المعابر، ورفضًا متكررًا لدخولها، فضلًا عن المخاطر الأمنية التي تواجهها داخل القطاع.
فرضت السلطات الإسرائيلية قيودًا على كميات المساعدات المسموح بدخولها، كما أُغلق معبر زيكيم منذ سبتمبر/أيلول 2025. وتخضع شاحنات المساعدات لعمليات تفتيش متعددة تستغرق وقتًا طويلًا، ما يؤدي إلى اختناقات على المعابر. كما تعرضت بعض القوافل ونقاط توزيع المساعدات لإطلاق النار، الأمر الذي زاد من المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني.
ورغم هذه التحديات، تواصل المنظمات المحلية والدولية، بما فيها أنيرا، إيجاد السبل لإيصال الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الطبية إلى العائلات في غزة، سواء في مراكز الإيواء أو الأحياء السكنية أو المرافق الصحية الأكثر احتياجًا. إلا أن حجم الاحتياجات يفوق بكثير حجم المساعدات المتاحة، إذ يعتمد جميع سكان غزة تقريبًا على المساعدات الخارجية، بينما تبقى الكميات المسموح بإدخالها أقل بكثير من المطلوب.
ويؤدي غياب الوصول المنتظم للمساعدات إلى وصولها بشكل متقطع، ما يترك العائلات في حالة دائمة من عدم اليقين بشأن موعد حصولها على الدعم، ويضاعف من مشاعر الخوف والإرهاق لدى السكان الذين يواجهون الجوع والنزوح والخطر المستمر.
أزمة المياه والصرف الصحي
تعطل أو دُمّر جزء كبير من آبار المياه ومحطات الضخ وشبكات الصرف الصحي ومحطات معالجة المياه في غزة. كما أدى القصف ونقص الوقود إلى تعطيل محطات تحلية المياه وخطوط الإمداد، ما حرم مئات الآلاف من الحصول على مياه نظيفة. وتعتمد العائلات على مصادر مياه غير آمنة أو على كميات محدودة تُنقل بواسطة الصهاريج، بينما يكاد نظام الصرف الصحي يكون غائبًا، ما أدى إلى طفح مياه الصرف الصحي وتفاقم المخاطر الصحية وانتشار الأمراض المنقولة بالمياه.
الآثار النفسية
خلّفت الحرب آثارًا نفسية عميقة على سكان غزة. فقد أدى التعرض اليومي للعنف والجوع والنزوح إلى انتشار واسع للصدمات النفسية، خاصة بين الأطفال، الذين يعيشون في حالة مستمرة من البقاء على قيد الحياة. وتشير المنظمات الإنسانية إلى تزايد حالات القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، في وقت تكاد فيه خدمات الصحة النفسية تكون معدومة بسبب محدودية الموارد والطلب الهائل عليها.
الاستجابة الدولية
دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد دعوات دولية متكررة لوقف القتال وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وأسهم الاتفاق في زيادة حجم المساعدات الداخلة إلى غزة، إلا أن الاستجابة بقيت محدودة وغير كافية. كما استمرت أعمال العنف رغم وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل مئات الفلسطينيين وإصابة الآلاف خلال الأشهر التالية. وتواصل القيود المفروضة على المعابر وإدخال المساعدات دفع المنظمات الإنسانية إلى تقليص خدماتها الأساسية، فيما لا يزال تحقيق سلام دائم وضمان وصول المساعدات وإعادة إعمار غزة تحديًا كبيرًا.
التزام أنيرا بتقديم مساعدات آمنة ومحايدة
تؤمن أنيرا بأن المساعدات الإنسانية يجب أن تكون محايدة ومتاحة للجميع، وأن تُقدَّم بطريقة تحفظ كرامة المدنيين وسلامتهم. وتواصل المنظمة الدعوة إلى ضمان إيصال المساعدات وفقًا للمعايير الإنسانية الدولية، مع إعطاء الأولوية لاحتياجات ورفاه سكان غزة.
التداعيات طويلة الأمد
ستبقى آثار هذه الحرب ماثلة في غزة لعقود قادمة. وحتى مع استمرار وقف إطلاق النار، لا يزال مستقبل الفلسطينيين وقدرتهم على البقاء في مختلف أنحاء القطاع يواجه تهديدًا بالغًا. وحتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلًا، فإن غزة ستواجه دمارًا هائلًا في بنيتها التحتية، ونزوحًا طويل الأمد، وخسائر تعليمية كبيرة، وآثارًا نفسية عميقة ستستمر لسنوات. وستتطلب إعادة الإعمار دعمًا دوليًا واسعًا، إلى جانب إرادة سياسية حقيقية لمعالجة الأسباب الجذرية التي غذّت عقودًا من الصراع. ومن دون توفير حماية فعلية للمدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، سيستمر مسلسل الدمار والنزوح.
الرعاية الصحية
تدير أنيرا مراكز للرعاية الصحية الأولية في خان يونس ودير البلح ومدينة غزة. وتوفر هذه المراكز خدمات أساسية تشمل طب الأطفال، والطب الباطني، وعلاج الجروح، والجراحة. ورغم النقص الحاد في الوقود والأدوية والكوادر الطبية، لا تزال هذه المراكز من بين الأماكن القليلة التي يمكن للعائلات الاعتماد عليها للحصول على الرعاية الصحية.
الأمن الغذائي
في مناطق مثل خان يونس ووسط غزة، توزع أنيرا الخضروات والفواكه الطازجة والطرود الغذائية على العائلات النازحة. وتساعد هذه المساعدات الأسر على إعداد وجباتها باستخدام مكونات مغذية، بما يحفظ كرامتها ويمنحها شيئًا من الاستقرار وسط الأزمة.
الوصول إلى المياه
في مدينة غزة ودير البلح وخان يونس، توصل أنيرا مياه الشرب النظيفة عبر الصهاريج إلى مراكز الإيواء والأحياء التي انقطع عنها الإمداد المنتظم بالمياه. ويُعد ذلك أمرًا بالغ الأهمية في ظل تضرر البنية التحتية ونقص الوقود، اللذين جعلا الوصول إلى المياه الآمنة شبه مستحيل.
التعليم والدعم النفسي والاجتماعي
تدعم أنيرا الأطفال والشباب النازحين من خلال إنشاء مساحات تعليمية مؤقتة في جنوب غزة، وتقديم أنشطة للدعم النفسي والاجتماعي داخل مراكز الإيواء وفي المناطق التي تستضيف أعدادًا كبيرة من العائلات النازحة. وتوفر هذه البرامج بيئة آمنة للتعلم واللعب والتعافي، كما تساعد الأسر على التمسك بشعور من الاستقرار والأمل رغم النزوح والفقدان.
تعرّف على جذور أنيرا العميقة في غزة
تعمل أنيرا في فلسطين منذ عام 1968. اختر إحدى محافظات غزة واضغط عليها للتعرّف إلى برامج أنيرا ومشاريعها في تلك المنطقة.
Gaza
Current Projects
- Distributing fresh vegetable baskets to families displaced in tent camps across the Gaza Strip
- Delivering potable water to displaced families living in IDP camps across the Gaza Strip
- Hire and train women to prepare food for free distribution to displaced families and communities
- Providing emergency solid waste management, cleaning and sterilization services for shelters
- Supporting children's recovery and resilience through recreational activity days, remedial education and individual and group counseling
- Improving the psychological wellbeing of children and families through psychosocial support programming
- Through the Gaza Integrated Community Shelter Program, provide shelters for families and tents for education, health, and non-food item (NFI) distribution
- Operating primary healthcare clinics providing essential medical services to families
- Operating Mother & Child Health clinics to support maternal and pediatric care
- Supplying and installing two brackish water desalination units in municipal water wells
Recent Projects
- Supported family-owned small businesses affected by the war with equipment, training, and supplies
- Hired and trained women to prepare food for free distribution to displaced families and communities
Learn more about our long history and work in Gaza City
Deir Al Balah
Current Projects
- Distributing fresh vegetable baskets to families displaced in tent camps across the Gaza Strip
- Delivering potable water to displaced families living in IDP camps across the Gaza Strip
- Supporting an integrated agricultural recovery effort with open fields, greenhouses and solar-powered irrigation systems
- Scaling up delivery of agricultural inputs and potable water to strengthen food and economic security for families
- Providing emergency solid waste management, cleaning and sterilization services for shelters
- Supporting children's recovery and resilience through recreational activity days, remedial education and individual and group counseling
- Supporting early childhood care and education, restoring learning continuity and providing psychosocial support
- Improving the psychological wellbeing of children and families through psychosocial support programming
- Through the Gaza Integrated Community Shelter Program, provide shelters for families and tents for education, health, and non-food item (NFI) distribution
- Distributing in-kind food assistance to families in partnership with the World Food Programme
- Operating primary healthcare clinics providing essential medical services to families
- Operating Mother & Child Health clinics to support maternal and pediatric care
Recent Projects
- Scaling up delivery of agricultural inputs and potable water to strengthen food and economic security for families
- Supporting family-owned small businesses affected by the war with equipment, training, and supplie
Learn more about our long history and work in Deir Al Balah
Khan Younis
Current Projects
- Distributing fresh vegetable baskets to families displaced in tent camps across the Gaza Strip
- Delivering potable water to displaced families living in IDP camps across the Gaza Strip
- Supporting an integrated agricultural recovery effort with open fields, greenhouses and solar-powered irrigation systems
- Supplying and installing two brackish water desalination units in municipal water wells
- Providing emergency solid waste management, cleaning and sterilization services for shelters
- Through the Gaza Integrated Community Shelter Program, provide shelters for families and tents for education, health, and non-food item (NFI) distribution
- Distributing in-kind food assistance to families in partnership with the World Food Programme
- Operating primary healthcare clinics providing essential medical services to families
- Operating Mother & Child Health clinics to support maternal and pediatric care
Recent Projects
- Supporting family-owned small businesses affected by the war with equipment, training, and supplies
Learn more about our long history and work in Khan Younis
من يشكل فريق أنيرا في غزة؟
يواصل فريق أنيرا في غزة، المكوّن من 18 موظفًا وموظفة ينتمون إلى المجتمعات التي يخدمونها، أداء عملهم بتفانٍ كبير رغم الظروف القاسية. فهم يواجهون الأخطار والجوع والنزوح نفسه الذي يعيشه جميع سكان غزة، ومع ذلك يواصلون تقديم الدعم للمجتمعات المحلية. وتضع أنيرا سلامة موظفيها في مقدمة أولوياتها، مؤكدةً ضرورة اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية أنفسهم وعائلاتهم. وعندما تصبح الظروف غير آمنة، يتوقف العمل مؤقتًا ولا يُستأنف إلا عندما تسمح الأوضاع بذلك.
بالأرقام
الوضع في غزة
85%
من سكان غزة نازحون
أُجبر أكثر من 1.8 مليون شخص على مغادرة منازلهم، مما أدى إلى أزمة إنسانية حادة تتفاقم يومًا بعد يوم.
> 50%
من منازل غزة دُمّرت بالكامل
أصبحت آلاف العائلات الفلسطينية بلا مأوى، أو تعيش في مراكز إيواء تابعة للأمم المتحدة مكتظة وتفتقر إلى أبسط الموارد.
141 ميلًا مربعًا
المساحة الإجمالية لقطاع غزة
قبل الحرب، كان أكثر من مليوني شخص يعيشون في هذه الرقعة الصغيرة من الأرض.
من يعيش في غزة؟ سكان من اللاجئين وأحفادهم
تسببت حربي عامي 1948 و1967 في تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين. واستقر كثير منهم في غزة، ويُقدَّر أن نحو 80% من سكان القطاع اليوم ينحدرون من مناطق أخرى من فلسطين التاريخية، وليسوا من سكان غزة الأصليين. ومع مرور الوقت، تحولت مخيمات اللاجئين الفلسطينية الثمانية من خيام مؤقتة إلى مساكن شبه دائمة.
تعرّف أكثر من خلال قراءة نبذة عن غزة.
كيف كان الوضع في قطاع غزة قبل 7 أكتوبر؟
بين عام 2007 وأكتوبر/تشرين الأول 2023، أدى الحصار الذي فرضته إسرائيل ومصر إلى خنق اقتصاد غزة، حيث قُيّدت حركة استيراد وتصدير البضائع، بما في ذلك المستلزمات الطبية الأساسية والمنتجات الزراعية. وأسهم ذلك في انتشار الفقر، بينما أدى نقص الأدوية والمعدات الطبية إلى تقويض قدرة القطاع الصحي على تلبية احتياجات السكان.
واجهت مستشفيات غزة صعوبات كبيرة في علاج المرضى بسبب تقادم المعدات الطبية ونقص المستلزمات الأساسية، مثل أكياس الدم والأدوية. كما واجه الأشخاص ذوو الإعاقة تحديات إضافية نتيجة محدودية الخدمات الصحية وعدم ملاءمة كثير من المرافق لاحتياجاتهم.
وشكلت جودة المياه تحديًا مستمرًا، حيث ساهم تلوثها في انتشار الأمراض، بينما زادت محدودية شبكات الصرف الصحي من تدهور الظروف الصحية والمعيشية.
كما عانى القطاع من نقص حاد في الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والكهرباء، مع انقطاعات يومية للتيار الكهربائي بسبب محدودية إمدادات الوقود والطاقة. وأثرت أزمة الكهرباء على تحلية المياه، والزراعة، والأنشطة اليومية، وجعلت من الصعب على السكان ممارسة حياتهم الطبيعية.
ورغم هذه التحديات، نجح سكان غزة، بإصرارهم وصمودهم، في بناء مجتمع نابض بالحياة يضم التجارة، والمشروعات الصغيرة، والتعليم، والفنون والثقافة، والرعاية الصحية الأساسية، والملكية الخاصة. لكن كثيرًا من هذا الإنجاز دُمّر بعد السابع من أكتوبر، مما خلّف مجتمعًا يواجه دمارًا واسعًا. وفي ظل هذه الظروف، تبرز الحاجة الملحة إلى رؤية دولية جديدة لمستقبل غزة، تسهم في التخفيف من معاناة الفلسطينيين وتدعم إعادة بناء حياتهم.
مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في غزة
يعيش في غزة نحو 24% من اللاجئين الفلسطينيين في العالم، لتأتي في المرتبة الثانية بعد الأردن الذي يستضيف نحو 40% منهم. كما يعيش عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وسوريا ولبنان. وقبل الحرب، كان لاجئو غزة يقيمون في ثمانية مخيمات رئيسية، إلا أن كثيرًا منها تعرض للقصف، وخلا من سكانه، وتحول إلى أنقاض.
Gaza and West Bank Response Log
من خلال هذا السجل، تنشر أنيرا آخر المستجدات حول الحرب في فلسطين، إلى جانب تحديثات حول استجابتها الإنسانية. تابعوا هذه الصفحة للاطلاع على أحدث المعلومات.