تحديث حول فريق أنيرا في غزة

بصفتي مديرة برامج أنيرا في فلسطين، أود مشاركة تحديث حول واقع فريقنا في غزة. زملائنا واجهوا تحديات غير مسبوقة خلال الأشهر الثلاثة الماضية. عندما أقوم بتقديم تقارير حول فريقنا، أقول دائمًا إنهم جميعًا بخير وآمنون ولم يتعرضوا لأذى جسدي. ولكنهم بعيدين كل البعد عن أن يكونوا بخير.

لاحظنا بشكل بارز الأثر الذي خلّفته هذه الأزمة على الحالة الصحية لفريقنا في غزة. إن فقدان الوزن الكبير وتسارع الشيخوخة التي عاشها زملاؤنا كلها آثار تبرز الصعوبات العميقة التي يواجهونها يوميًا، في سعيهم لتقديم المساعدة الحيوية في ظروف لا يمكن تصورها.

يتصل بفريق غزة بشكل شبه مستمر أشخاص يتوسلون للحصول على دعم. الناس يتصلون بهم أو يقتربون منهم قائلين “سمعنا أن أنيرا لديها هذا أو ذاك الغرض” الذي يحتاجونه بشدة. يشعر كل زميل لدينا في غزة بالتزام شخصي لمحاولة تلبية كل الحاجات. إنهم يحملون هذا العبء على أكتافهم لمحاولة بذل قصارى جهدهم لمساعدة مجتمعهم. مدهش ما تمكنوا من إنجازه! (انظر سجل الاستجابة لدينا).

في الوقت نفسه، يشعر موظّفونا بالقلق على عائلاتهم، فهم وعائلاتهم، ككل سكان غزة، مشرّدون. حتى قبل يومين، كان لدى موظفي الاستجابة الأساسية سقفًا فوق رؤوسهم ومياه وغيرها من الضروريات، ولكنهم اضطروا للمغادرة بسبب الرصاص الذي اخترق المبنى الذي كانوا يقيمون فيه. كان عليهم تنسيق إجلاء سريع لجميع من في المأوى – حوالي 250 شخصًا. لم يستطيعوا العثور على مأوى فورًا، لذا انتهى بهم الأمر في الخيم بدون بطانيات أو فرش. في اليوم التالي، كان العديد منهم مرضى بنزلات البرد والإنفلونزا.

نحن نرى فريقنا الرائع في غزة أبطالًا، بناءً على كل ما يحدث وبالرغم من كل الصعوبات. ولكن تحميلهم صفة الأبطال يعرّضهم لخسارة مواجع لا يمكن تصوّرها. من أصعب الاتصالات التي أجريتها مع الفريق هي عندما أخبرتهم بأنه لا بأس بأن يكونوا ضعفاء أو خائفين أو قلقين. عند سماعهم لذلك، تتشقّق أصواتهم ويمكنك أن تشعر بإنسانيتهم وأنهم انهاروا من الداخل.

موظفونا في غزة بشرٌ يُدفعون يوميًا نحو الحافة. إنهم وجه وقلب، وروح أنيرا! لنأمل أن يصلوا هم وغزة الحبيبة إلى السلام العادل وأن يكونوا قادرين على إعادة بناء حياتهم قريبًا، فهم أناس يحبون الحياة.

OUR BLOG

Related

English في هذا السجل، ستقدم أنيرا تحديثات حول الوضع المتغير في فلسطين و استجابتنا. يرجى متابعة هذه الصفحة للحصول على أحدث المعلومات. 28 شباط 2024 ستة من مطابخ أنيرا المجتمعية (تكية) كانت تعمل اليوم وأعدت مجموع يبلغ 105,300 وجبة. كما…

Read More

الدولة المتوسطية تسجل معدلات تضخم بثلاثة أرقام مرة أخرى في عام 2023 بينما يتصارع العالم أجمع مع الأزمات الاقتصادية، يجد لبنان نفسهُ متورطًا في وضعٍ اقتصاديٍ مأساوي، يتميز بمعدلات تضخم مذهلة التي لا تزال توبئ قاطنيه. وفقًا لبيانات حديثة جمعتها…

Read More

لا ينبغي للأمن الغذائي أن يكون مثيراً للجدل! ذكر سامي مطر، أحد موظفي أنيرا في غزة، أن صديقًا له، ما زال في شمال قطاع غزة، قد خسر ابنه البالغ من العمر ست سنوات الذي توفي للتو جوعًا. كما ذكر سامي…

Read More

تبرع اليوم وغير حياة إنسان إلى الأبد